عن معرض الكتاب في باريس

تمّ افتتاح معرض الكتاب الدولي في باريس و الخبر الطّاغي طبعا هو مقاطعة الكتاب العرب له احتجاجا على اتضافة اسرائيل الشّرفية فيه و تنديدا بسياسة الدّولة الاسرائيلية.

أحد الكتّاب الاسرائيليين العرب و الذي تمت دعوته لحضور هذا المعرض أعرب عن تفهّمه لموقف الكتاب العرب لكنّه تساءل عن مدى الفائدة منه في الوقت الذي قد تكون فيه المقاطعة الاقتصادية على سبيل المثال أكثر فعالية و جدوى!

أطرح معه نفس السؤال ، و ان أجبت قد أقول أنه أضعف الايمان. لكن هذا لا يغيّرشيئا من الوضع الحالي و الذي يستفيد منه السياسيون الاسرائيليون لتقمّص دور الضّحية المضطهدة في بعض وسائل الاعلام هنا بينما يتم التغاضي عن اعتداءات الجيش الاسرائيلي المتواصلة. فالى متى؟!

و للمتشرّدين صوت…

تدور هذه الأيام رحى الانتخابات البلدية الفرنسية و الصّراع محتدم بين مختلف التمثيلات السياسية. ففي حين يسعى اليمين الحاكم لامتصاص غضب المواطن الفرنسي و التّقليل من أهمية التراجع الشّعب للرئيس الفرنسي في استطلاعات الرأي. تقوم أحزاب اليسار بتعبئة صفوفها لحسم الجولة لصالحها.

نتائج الدّور الأول أعطت التّقدّم لليسار الفرنسي لكن النتيجة النّهائية ستحدّد نهاية الأسبوع الجاري. و هنا ستلعب التّحالفات خاصّة مع حزب “الحركة الديمقراطية” الوسطيّ دورا في ترجيح كفّة حزب دون آخر في عدد من الدّوائر الانتخابية و بالتالي تحديد لونها السياسي .

رغم كون هذه اللّعبة السياسية مرسومة الملامح ( بين يسار و يمين و وسط) ، الاّ أن هذا لم يثن بعض المواطنين “اللاّمنتمين” حزبيّا عن الانخراط فيها.

كان هذا حال “جون مارك رستو” ،أحد “متشرّدي” مدينة باريس الذي قرّر أن يمارس الحق الذي خوّله له القانون الانتخابي و قدّم ترشيحه لرئاسة المجلس البلدي بأحد دوائرها.

هذا المرشّح غير الاعتيادي تمكّن من حصد 3.73 % من الأصوات. رغم أن هذه النسبة لا تخوّل له الاستمرار في سباق الدّور الثاني، الاّ أنّه من خلال حملته كان يطمح لايصال صوت من لا صوت له من الفقراء و المشرّدين و معالجة مشاكلهم التي عاشها طيلة 30 سنة من حياة التشرّد في شوارع مدينته.

تأمّلت هذا المشهد من الحياة السياسيّة في هذا البلد و وجدت في قصّة “جون مارك” تجسيدا لمعنى المواطنة الحقيقي حيث يحقّ حتّى للمهمشين اجتماعيا الانخراط في الحياة السياسية . و يبقى هذا واحدا من الأمثلة عن الفرق بين ديمقراطيتنا و ديمقراطيتهم.

*** *** ***

أخونا “جون مارك” أعرب عن نيّته التقدّم للانتخابات المقبلة و تحقيق نتائج أفضل مستفيدا من تجربه. في انتظار ذلك عليه أن يبدأ أوّلا في تسديد الدّين الذي تراكم عليه جرّاء مصاريف حملته الانتخابية !

liberte_journ.jpg

” في بلدان عديدة ، كتابة مقال تعادل الانتحار …”

هذا الخبر

سمعت هذا الصباح (في أخبار الصباح) خبرا كان له الفضل في انتزاعي من سريري و طرد سحابة النوم عنّي.
جاء على لسان المذيع أن السلطات المسؤولة في الكونغو قامت بترحيل مواطنين فرنسيين متواجدين في البلد في وضعية غير قانونية. الى هنا الخبر عاديّ، فمن حقّ الكونغو تطبيق قوانينه على أرضه. لكن المذيع استرسل موضحا أن الكونغو اتخذ هذا القرار احتجاجا على ترحيل السلطات الفرنسية لطلبة “كونغوليين” عن فرنسا بدعوى ضعف تحصيلهم العلمي و فشلهم الدراسي! وجدت الأمر اذا مثيرا للاهتمام. فهذه دولة افريقية نامية، تتعامل بالنّديّة مع دولة أوروبية لديها برنامج تسليح نووي( مهلك مهلك كأنك تعطين الموضوع أكبر من حجمه بكثير…!! لا بأس ، كان لا بدّ من ذلك لايقاظي هذا الصباح!
أخرست صوت المذيع (عفوا.. أقفلت المذياع ) و فتحت حاسوبي طلبا للمزيد من التفاصيل عن الموضوع.
فكانت المغاجأة: لا أثرللخبر في محرّكات البحث و لا حتّى على موقع الاذاعة الالكتروني و هي اذاعة جادّة جدّا (أمضيت ساعة من البحث الدّؤوب).
التفسير المنطقي الوحيد الذي وجدته هو أن يكون الأمر كله من وحي خيالي (واااااااااااااسع جدّا).
كان اللّه في عوني …